الشوكاني

370

نيل الأوطار

، ولكنه وقع التضبيب على الأصل في حاشية بلفظ قبلهما فلا مخالفة حينئذ . ( وأرجح هذه الأقوال ) أولها في عدد التكبير وفي محل القراءة . وقد وقع الخلاف هل المشروع الموالاة بين تكبيرات صلاة العيد أو الفصل بينهما بشئ من التحميد والتسبيح ونحو ذلك ؟ فذهب مالك وأبو حنيفة والأوزاعي إلى أنه يوالي بينها كالتسبيح في الركوع والسجود قالوا : لأنه لو كان بينها ذكر مشروع لنقل كما نقل التكبير . وقال الشافعي : إنه يقف بين كل تكبيرتين يهلل ويمجد ويكبر ، واختلف أصحابه فيما يقوله بين التكبيرتين فقال الأكثرون يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وقال بعضهم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . وقيل : غير ذلك . وقال الهادي وبعض أصحاب الشافعي : إنه يفصل بينها يقول : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا . وقال الناصر والمؤيد بالله والامام يحيى : إنه يقول : لا إله إلا الله إلى آخر الدعاء الطويل الذي رواه الأمير الحسين ، قال في الشفاء عن علي عليه السلام : وروي في البحر عن مالك أنه يفصل بالسكوت . وقد اختلف في حكم تكبير العيدين فقالت الهادوية : إنه فرض ، وذهب من عداهم إلى أنه سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمدا ولا سهوا . قال ابن قدامة : ولا أعلم فيه خلافا ، قالوا : وإن تركه لا يسجد للسهو . وروي عن أبي حنيفة ومالك أنه يسجد للسهو ، والظاهر عدم وجوب التكبير كما ذهب إليه الجمهور لعدم وجدان دليل يدل عليه . باب لا صلاة قبل العيد ولا بعدها عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما رواه الجماعة وزادوا : إلا الترمذي وابن ماجة : ثم أتى النسائي وبلال معهن فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تصدق بخرصها وسخابها . وعن ابن عمر رضي الله عنه : أنه خرج يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها ، وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعله رواه أحمد والترمذي وصححه . وللبخاري عن ابن عباس أنه كره الصلاة قبل العيد . وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئا ، فإذا رجع